قال ابن حجر: هذا منقطع، فإن كان محفوظًا حمل على أن المراد بقوله:"فكان أول من جمع القرآن"أي أشار بجمعه في خلافة أبي بكر، فنسب الجمع إليه لذلك1.
ومن ذلك ما روي من أن عمر رضي الله عنه لما أراد أن يكتب المصحف أقعد له نفرًا من أصحابه، وقال:"إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر2، فإن القرآن نزل على رجل من مضر3."
وروي أن عمر رضي الله عنه قال:"لا يملي في مصاحفنا إلا"
1 فتح الباري 9/12،13.
2 مضر بن نزار قبيلة عظيمة من العدنانية، كانت ديارهم حَيّز الحرم إلى السروات، وما دونها من الغور، وكانوا أهل الكثرة والغلب بالحجاز من سائر بني عدنان، وكانت لهم رئاسة مكة. عمر رضا كحالة / معجم قبائل العرب 3/1107.
3 رواه ابن أبي داود / المصاحف ص 17، وفي إسناده عبد الله بن فضالة الزهراني لم يوثقه سوى ابن حبان، الثقات 5/40، وذكره الذهبي في الكاشف ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا 1/584، وقال ابن حجر: من أولاد الصحابة له رؤية، وروايته مرسلة. تق 317، وبقية رجاله ما بين ثقة وصدوق.