فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1091

لابن آدم واديين من مال لتمنى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب. فقال عمر: ما هذا؟ قال في التنزيل، فقال عمر: من يعلم ذاك؟ والله لتأتين بمن يعلم ذاك أو لأفعلن كذا وكذا، قال أبي بن كعب، فانطلق إلى أبي، فقال: ما يقول هذا؟ قال: ما يقول؟ قال: فقرأ عليه، فقال: صدق، قد كان هذا فيما قرأ، قال: أكتبها في المصحف، قال: لا أنهاك، قال: أتركها؟ قال: لا آمرك1.

ثالثًا: كراهيته قراءة القرآن على وجوه غير معروفة:

فقد كان رضي الله عنه يكره قراءة القرآن بالقراءات التي لم يألفها الناس، ولم يسمعوها أو قراءة بعض الآيات التي نسخ رسمها وبقي حكمها، وذلك حرصًا منه رضي الله عنه على سلامة عقيدة الرعية في كتاب ربها وقرآنها، وعدم إدخال الشك والريب إلى قلوب العامة، ومن قل حظهم من العلم.

1 رواه ابن شبة / تاريخ المدينة 2/272، 273، من طريقين الأول فيه عثمان ابن موسى، وأبو قبيصة لم أعرفهما وهو منقطع من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير عن عمر رضي الله عنه، وهو ثقة من الثالثة، والثاني رجاله ثقات، ولكنه منقطع أيضًا من رواية محمد بن سيرين عن عمر رضي الله عنه.

وفي صحيح البخاري 4/119 عن أبي بن كعب قال: كنا نرى هذا من القرآن أي قوله صلى الله عليه وسلم:"لو أن لابن آدم واديًا من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب"، حتى نزلت ألهاكم التكاثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت