فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1091

منه. قال: فبينما عمر ذات يوم جالسًا يغدي الناس إذ جاء عليه ثوب وعمامة فتغدى حتى أفرغ. قال: يا أمير المؤمنين: {وَالذَّارِيتِ ذَرْوًا فَالْحَمِلتِ وِقْرًا} 1.

فقال عمر: أنت هو؟ فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته. فقال: والذي نفسي بيده لو وجدتك محلوقًا2 لضربت رأسك. ألبسوه ثيابًا واحملوه على قَتَب3 ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيبًا ثم يقول إن صبيغًا ابتغى العلم فأخطأه، فلم يزل وضيعًا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه4.

1 سورة الذّاريات آيتان: 1-2.

2 محلوقًا: أي: محلوق الرأس. قال ابن حجر رحمه الله: قال أبو أحمد العسكري: اتهمه عمر برأي الخوارج. الإصابة 2/199.

أقول: وقد ورد في الحديث أن سيما الخوارج التحليق. قال صلى الله عليه وسلم:"يخرج ناس من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فُوقه، قيل: ما سماهم؟ قال: سماهم: التحليق أو قال: التسبيد. البخاري/ الصحيح4/311."

3 قَتَب: إكاف البعير، وقيل: هو الإكاف الصغير الذي على قدر سنام البعير. ابن منظور/ لسان العرب11/28.

4 رواه الآجري/ الشريعة ص: 74، 75، واللالكائي/ شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/701، 702. وسنده عند اللالكائي متصل ورجاله ثقات.

قال: أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغوي، قال: ثنا داود بن وفي إسناده عند البزار سعيد بن سلام العطار متهم بالوضع. ميزان الاعتدال 2/141، وأبو بكر بن سبرة متهم كذلك بالوضع تق: 623. فالسند ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت