فهرس الكتاب
اكتتبا من اليهود ملء صفنين1، فأخذاهما معهما يستفتيان فيهما أمير المؤمنين فقالا: يا أمير المؤمنين: إنا بأرض أهل الكتابين، وإنا نسمع منهم كلامًا تقشعر منه جلودنا، أفنأخذ منهم أم نترك؟ قال: لعلكما اكتتبتما منه شيئًا؟ فقالا: لا ... 2، فلو أعلم أنكما اكتتبتما منهم شيئًا جعلتكما نكالًا لهذه الأمة، قالا والله لا نكتب منهم شيئًا أبدًا، فخرجا بصفنيهما، فحفرا لهما من الأرض، فلم يألوا أن يعمقا ويدفنا، فكان آخر العهد منهما3.
خامسًا: الحثّ على إخلاص العمل لله والحذر من الرياء الذي هو الشرك الأصغر الذي يبطل به العمل.
1 الصُّفْن: كالسفرة بين العيبة والقربة يكون فيها المتاع. ابن منظور / لسان العرب 7/368.
2 هذا نص من الرواية تركته خشية الإطالة وفيه ذكر عمر رضي الله عنه حادثة وقعت له مع النبي صلى الله عليه وسلم.
3 رواه أبو نعيم / حلية الأولياء 5/135،136، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم زبريق، قال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود: ليس بشيء، وكذبه محدث حمص محمد بن عوف، وقال أبو حاتم: لا بأس به، سمعت ابن معين يثني عليه. ميزان الاعتدال 1/181، وفيه شيخه عمرو بن الحارث بن الضحاك، قال الذهبي: غير معروف العدالة، وابن زبريق ضعيف. ميزان الاعتدال 3/251، وبقية رجاله ثقات. فالأثر ضعيف.