فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1091

وهذا الأثر فيه ضعف ويشهد له الأثر قبله في قول عمر للجاثليق:"ولولا ولث عقد لك لضربت عنقك". وهذا الأثر ليس فيه دلالة على ظهور بدعة القدر من القول بالجبر أو من نفي القدر وأن الأمر أنف في عهد عمر رضي الله عنه وإنما كانت هذه أحداث فردية لأن أوّل من أحدث بدعة نفي القدر والكلام فيه معبد الجهني في أواخر عهد الصحابة بالبصرة. فأنكر كلامه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وبين أنهم لا ينفعهم إيمانهم إن لم يؤمنوا بالقدر، لأنه ركن من أركان الإيمان1.

ومما روي عنه رضي الله عنه في معاقبة من احتجّ بالقدر: أنه أتى بسارق فقطع يده، وقال له: ما حملك على هذا؟ فقال: القدر. فضربه أربعين سوطًا، ثم قال:"قطعت يدك لسرقتك، وضربتك لفريتك على الله"2.

1 رواه مسلم/ الصحيح/ شرح النووي 1/150. وانظر: محمّد بن صالح العثيمين/ شرح لمعة الاعتقاد ص: 114. والذهبي/ سير أعلام النبلاء 4/185.

2 رواه الخطيب البغدادي/ الجامع لأخلاق الراوي 2/169. وفي إسناده حماد المالكي نقل ابن أبي حاتم تكذيبه. الجرح والتعديل 3/153. وهو منقطع من رواية الحسن البصري عن عمر رضي الله عنه. فالأثر ضعيف جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت