المسألة الثانية: الاهتمام بالصيام والقيام في شهر رمضان
كان عمر رضي الله عنه يهتم كثيرًا بالتحري في ثبوت شهر رمضان وخروجه ويأمر رعيته بذلك، ويحثهم على عدم التفريط في ذلك، ولا تخفى أهمية هذه المسألة، إذ أن التهاون في التعرف على دخول شهر رمضان وخروجه والتحري في ذلك يفضي إلى إفطار ما يجب صومه، وصوم ما يجب إفطاره.
قال أبو وائل1 رحمه الله تعالى: أتانا كتاب عمر ونحن بخانقين2: إن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس3.
وكان رضي الله عنه يحث على عدم الفرقة والاختلاف في صيام شهر رمضان، وفطره قال رضي الله عنه: ليتق أحدكم أن يصوم يومًا من شعبان أو يفطر يومًا من رمضان، وأن يتقدم قبل الناس، فليفطر إذا أفطر الناس4.
1 أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، ثقة مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة. تق 268.
2 خانَقِين: مدينة عراقية على حدود إيران، مركز قضاء في محافظة ديالي، المنجد / الأعلام ص 229.
3 رواه ابن أبي شيبة / المصنف 2/319،320، صحيح. قال: حدّثنا وكيع عن الأعمش عن أبي وائل، قال: أتانا كتاب عمر ... الأثر.
4 رواه ابن أبي شيبة / المصنف 2/324، صحيح. قال: حدّثنا يزيد بن هارون عن عاصم عن أبي عثمان، قال: قال عمر ... الأثر.