فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1091

وروي أن عمر رضي الله عنه أراد أن يعرض على الناس عدة1 في كل بلد، يوافون الحج في كل عام، فلما رأى تسارع الناس فيه كف عن ذلك، وقال: لو تركوه لجاهدناهم عليه كما نجاهدهم على الصلاة والزكاة2.

وروي أن عمر رضي الله عنه هم أن يبعث إلى الأمصار، فلا يوجد رجل قد بلغ سنًا وله سعة، ولم يحج إلا ضربت عليه الجزية، والله ما أولئك بمسلمين، والله ما أولئك بمسلمين3.

1 العِدّة: الجماعة قلت أو كثرت. ابن منظور / لسان العرب 9/76.

2 رواه ابن أبي عمر / الإيمان ص 100، الفاكهي / أخبار مكة 1/384، ورجال إسناده عند ابن أبي عمر ثقات، ولكنه منقطع من رواية سعيد بن جبير عن عمر رضي الله عنه وهو ثقة من الثالثة، ومدار الأثر عليه، فيكون ضعيفًا.

3 رواه ابن كثير / مسند الفاروق 1/293، نقلًا عن محمد بن إسماعيل البصري وإسناده رجاله ثقات، ولكنه منقطع من رواية قتادة بن دعامة وهو ثقة من الرابعة، روايته عن عمر منقطعة. فالأثر ضعيف. وما فيه من نفي عمر رضي الله عنه صفة الإسلام عمن لم يحج وهمه بوضع الجزية عليهم يبعد صدوره من عمر رضي الله عنه، لأن من خرج من الدين يكون مرتدًا ولا تضرب عليه الجزية التي تضرب على أهل الكتاب، إلا أن يكون المراد بنفي الإسلام عنهم هو كماله وصدقه، والمراد بالجزية: هي مجرد جزء من المال يؤخذ منهم عقوبة لهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت