فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1091

يعرفونه، فقال بعضهم: اكتبوا عن تاريخ الروم، فقيل إنهم يكتبون من عهد ذي القرنين، فهذا يطول، وقال بعضهم: اكتبوا عن تاريخ الفرس، فقيل إن الفرس كلما قام ملك طرح من كان قبله، فاجتمع رأيهم على أن ينظروا كم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فوجدوه عشر سنين، فكتب التاريخ من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم1.

وروي أن عاملًا لعمر رضي الله عنه جاء من اليمن، فقال لعمر رضي الله عنه: أما تؤرخون، تكتبون في سنة كذا وكذا، من شهر كذا وكذا؟ فأراد عمر رضي الله عنه والناس أن يكتبوا من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: من عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أرادوا أن يكون ذلك من عند الهجرة، ثم قالوا: من أي شهر؟ فأرادوه أن يكون من رمضان، ثم بدا لهم، فقالوا من المحرم2.

1 رواه الطبري / التاريخ 2/3. قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، حدّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا خالد بن حيان أبو يزيد الخزاز عن فرات بن سليمان عن ميمون بن مهران، قال: رفع إلى عمر فذكر الأثر.

محمّد بن إسماعيل لعلّه الإمام البخاري. وقتيبة بن سعيد ثقة من العاشرة تق: 454. وخالد بن حيان أبو يزيد الخزاز صدوق يخطئ تق: 187. وفرات بن سليمان لعلّه الذي ذكره الذهبي، وقال: لا بأس به. ميزان الاعتدال3/342. ميمون بن مهران الجزري ثقة من الرابعة تق: 556. روايته عن عمر منقطعة. فالأثر ضغيف.

2 رواه خليفة بن خياط/ التاريخ ص: 51. قال: أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: نا قرة بن خالد عن محمّد بن سيرين، قال: قال عامل لعمر وذكر الأثر.

عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثقة تق: 331. وقرة بن خالد ثقة من السادسة تق: 455. ومحمّد بن سيرين ثقة من الثالثة روايته عن عمر منقطعة. وقد أثنى العلماء على مراسيله.

ابن شبة/ تاريخ المدينة 2/327. قال: حدّثنا وهب بن جرير، قال: حدّثنا قرة ابن خالد به مثله عن ابن شبه.

الطبري/ التاريخ 2/3. قال: حدّثنا أمية بن خالد وأبو داود الطيالسي عن قرة ابن خالد بالإسناد السابق. فالأثر ضعيف لانقطاعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت