أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه دخل على عمر رضي الله عنه، وعليه حلة خضراء، فنظر إليها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى ذلك عمر رضي الله عنه، وثب إليه ومعه الدرة، فجعل ضربًا لمعاوية، ومعاوية يقول: الله، الله يا أمير المؤمنين، فيم فيم؟! فلم يكلمه حتى رجع، فجلس في مجلسه، فقال له القوم: لم ضربت الفتى يا أمير المؤمنين؟ ما في القوم مثله، فقال: والله ما رأيت إلا خيرًا، وما بلغني إلا خيرًا، ولكني رأيته - وأشار بيده - فأحببت أن أضع منه1.
وروي أن ابنًا لعمر رضي الله عنه دخل على عمر، وقد ترجل ولبس ثيابًا حسانًا فضربه عمر بالدرة، حتى أبكاه، فقالت له حفصة: لم يكن فاحشًا، لم ضربته؟ فقال: رأيته قد أعجبته نفسه، فأحببت أن أصغرها إليه2.
وروي أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه كان إذا قدمت عليه العير من الشام تحمل الزيت تلقاها فادهن، فقدمت عير، فادهن منها،
1 رواه ابن سعد / الطبقات / الرابعة 1/113، ورجال إسناده ثقات ولكنه منقطع من رواية سعيد بن عمرو بن العاص، ثقة من الثالثة، روايته عن عمر منقطعة، فالأثر ضعيف.
2 رواه عبد الرزاق / المصنف 10/416، ورجال إسناده ثقات، ولكنه منقطع من رواية عكرمة بن خالد بن العاص، ثقة من الثالثة روايته عن عمر منقطعة.