ولعل عمر رضي الله عنه لم يعاقب من نكح نكاح المتعة كما مر في قصة عمرو بن حريث مراعاة لجهله بحكم التحريم حيث كان بعض الناس لا يعلمون بتحريم النبي صلى الله عليه وسلم للمتعة.
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: فعلناهما أي متعة الحج، ومتعة النساء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نهانا عنهما عمر رضي الله عنه فلم نعد لهما1.
قال النووي رحمه الله: هذا محمول على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر، لم يبلغه النسخ2.
ولكن عمر رضي الله عنه أوضح للناس حقيقة تحريم النبي صلى الله عليه وسلم للمتعة حتى يعذر إليهم، وأوعد من فعل هذا النكاح بالرجم.
قال رضي الله عنه: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله ... 3 وأبتوا نكاح هذه النساء، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة4.
1 رواه مسلم / الصحيح / شرح النووي 9/183-184، النسائي / السنن الكبرى 3/326، وفيه زيادة: وصدرًا من خلافة عمر رضي الله عنه حتى نهانا عنهما، وسندها صحيح.
2 صحيح مسلم / شرح النووي 9/183،184.
3 حذفته من النص لتعلقه بمتعة الحج.
4 رواه مسلم / الصحيح / شرح النووي 8/168، أحمد / المسند 1/17، وغيرهما.