وروي أن رجلًا جاء إلى عمر فقال: إني قتلت نفسًا، قال: ويحك، أخطأ أم عمدًا؟ هل من والديك أحد حيٌ؟ قال: نعم، قال: أمك، قال: لا والله، إنه لأبي، قال: انطلق فبره وأحسن إليه، فلما انطلق قال عمر: والذي نفس عمر بيده لو كانت أمه حيّة فبرها وأحسن إليها رجوت أن لا تطعمه النار أبدًا1.
وعمل عمر رضي الله عنه على تقوية أواصر الأخوة الإسلامية بين أفراد المجتمع المسلم، وذلك بالحث على التقارب والتواصل ومصاحبة أهل التقوى والصلاح ومودتهم، ومجانبة أهل الشر والبغي والفساد.
قال رضي الله عنه: إذا رزقكم الله عز وجل مودة امرئ مسلم فتشبثوا بها2.
1 رواه ابن الجوزي / البر والصلة ص 66، ورجال إسناده ما بين ثقة وصدوق، وهو منقطع من رواية أبي نوفل بن أبي عقرب عن عمر رضي الله عنه، وهو ثقة من الثالثة. فالأثر ضعيف.
2 رواه ابن أبي الدنيا / الإخوان ص 114، وكيع / الزهد 2/609، ورجال إسناده عند ابن أبي الدنيا ثقات، وهو منقطع من رواية أبي حصين عثمان بن عاصم بن حصين عن عمر رضي الله عنه وهو ثقة من الرابعة تق: 384. ورجال إسناده عند وكيع ثقات أيضًا، وهو منقطع من رواية القاسم بن عبد الرحمن الهذلي عن عمر رضي الله عنه، وهو ثقة من الرابعة، فالأثر يرتقي بطريقيه لدرجة الحسن لغيره.