وكان عمر رضي الله عنه يستعين في تحريه فيمن أشكل أمره من الأولاد حتى يلحقه بنسبه الصحيح بالقافة الذين يعرفون شبه الولد بأبيه.
جاء رجلان إلى عمر رضي الله عنه كلاهما يدعي ولد امرأة، فدعا عمر قائفًا فنظر إليهما، فقال القائف: لقد اشتركا فيه، فضربه عمر بالدرة وقال: وما يدريك؟ ثم دعا المرأة فقال: أخبريني خبرك، فقالت: كان هذا لأحد الرجلين يأتيها، وهي في الإبل لأهلها، فلا يفارقها حتى يظن وتظن قد استمر بها حمل، ثم انصرف عنها، فهرقت الدماء، ثم خلف هذا يعني الآخر، ولا أدري من أيهما هو، فكبر القائف، فقال عمر للغلام، والِ أيهما شئت1.
وروي أن ثلاثة من التجار، تداولوا جارية فولدت فدعا عمر القافة فألحقوا ولدها بأحدهم2.
1 رواه مالك / الموطأ 2/414، الشافعي / المسند 2/464 مختصرًا، ورجال إسناده عند مالك ثقات، وهو منقطع من رواية سليمان بن يسار الهلالي، عن عمر رضي الله عنه، وهو ثقة من الثالثة، وهو عند الشافعي منقطع أيضًا من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ثقة من الثالثة، روايته عن عمر منقطعة، وبقية رجاله ثقات، فالأثر يرتقي بطريقيه لدرجة الحسن لغيره.
2 رواه عبد الرزاق / المصنف 7/224، وفي إسناده عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالسماع، وهو منقطع من رواية عطاء ابن أبي رباح، عن عمر رضي الله عنه، وهو ثقة من الثالثة. فالأثر ضعيف.