فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1091

وروي أن عمر رضي الله عنه كان يمشي في طريق ومعه عبد الله ابن عمر رضي الله عنه، فرأى جارية تطيش مرة، وتقوم أخرى، فقال: ها بؤس لهذه هاه، من يعرف تياه؟ فقال عبد الله: هذه إحدى بناتك، قال: بناتي؟! قال: نعم، قال: من هي؟ قال: بنت عبد الله بن عمر، قال: ويلك يا عبد الله بن عمر، أهلكتها هزلًا، قال: ما نصنع منعتنا من عندك، فنظر إليه فقال: ما عندي؟ عزك أن تكسب لبناتك كما تكسب الأقوام؟ لا والله مالك عندي إلا سهمك مع المسلمين1.

وروي أن عمر رضي الله عنه خرج إلى الجار2، فوجد حبًّا منثورًا فجعل عمر يلتقطه حتى جمع منه مدًّا أو قريبًا من مد، ثم قال لرجل من الصيادين ألا أراك تصنع مثل هذا، وهذا قوت رجل من المسلمين حتى الليل، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، لو ركبت لتنظر كيف نصطاد، فركب عمر رضي الله عنه معهم فجعلوا يصطادون، فقال عمر:

1 رواه ابن المبارك / الزهد ص 375، ابن أبي شيبة / المصنف 7/95، وهو منقطع من رواية الحسن البصري عن عمر رضي الله عنه، وبقية رجاله عند ابن أبي شيبة ثقات، فالأثر ضعيف.

2 مدينة تاريخية كانت تشبه جدة اليوم، فكان البحر الأحمر ينسب شرقيه إليها، فيقال بحر الجار، وظلت ميناء عامرًا للمدينة المنورة حتى القرن السادس الهجري، وتقع على بعد عشرة أكيال شمالًا من الرايس وتسمى اليوم بالبُريكة. انظر / البلادي / على طريق الهجرة ص 209،210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت