وكتب عامل لعمر رضي الله عنه فقال: إن ناسًا قبلنا يدعون السامرة يقرأون التوراة، ويسبتون السبت، لا يؤمنون بالبعث، فما يرى أمير المؤمنين في ذبائحهم؟ فكتب إليه عمر: إنهم طائفة من أهل الكتاب ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب1.
ومن اهتمام عمر رضي الله عنه بالأطعمة إرشاده لبعض الأطعمة التي فيها المنفعة الكبيرة مع قلة مؤنتها وسهولة حصول الفقير عليها من ذلك قوله رضي الله عنه: لا تنخلوا الدقيق فإنه طعام كله2.
فبين عمر رضي الله عنه أهمية هذا الطعام، وهو نخالة الدقيق، والتي ربما كان الناس لا يُعيرونها أهمية كبيرة، وقد أثبت الطب الحديث فوائد نخالة الدقيق لصحة الجسم وقوته.
ومن ذلك قول عمر رضي الله عنه في الضب3: إن الله ينفع به
1 رواه عبد الرزاق / المصنف 4/487، ورجال إسناده ثقات سوى أبي العلاء برد بن سنان فهو صدوق، فالأثر حسن.
2 رواه ابن المبارك / الزهد ص 206، الجعد / المسند 2/130، ابن شبة / تاريخ المدينة 2/261، ومداره على مبارك بن فضالة، صدوق. تق 519، وبقية رجاله عند ابن شبة ثقات، فالأثر حسن.
3 الضَّبّ: حيوان من جنس الزواحف من رتبة العَظَاء، غليظ الجسم خشنه، وله ذنب عريض حَرِش، أعقد، يكثر في صحاري الأقطار العربية. المعجم الوسيط 1/532.