ابن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة، فأهدى له ركب من ثقيف1 سطيحتين من نبيذ، فشرب عمر رضي الله عنه إحداهما طيبة، ثم أهدي له لبن فعدله عن شرب الأخرى حتى اشتد ما فيها، فذهب عمر رضي الله عنه يشرب منها، فوجده قد اشتد، فقال: اكسروه بالماء2.
وقد أذن عمر رضي الله عنه في شرب وتناول الطلاء3 الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه ولم يكن مسكرًا.
كتب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أما بعد فإنها قدمت عليَّ عير من الشام تحمل شرابًا غليظًا أسود كطلاء
1 ثقيف: اسمه قيس بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة، كان مواطنهم بالطائف. عمر رضا كحالة / معجم قبائل العرب 1/148.
2 رواه عبد الرزاق/ المصنف9/266، البيهقي/ السنن الكبرى8/305 صحيح من طريق البيهقي.
قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، قال: وحدّثنا الحجاج ثنا جدي جميعًا عن الزهري، أخبرني معاذ بن عبد الرحمن التيمي أن أباه عبد الرحمن بن عثمان قال: صاحبت عمر بن الخطاب.
3 هو أن يطبخ العصير حتى يصير مثل طلاء الإبل، وهو الدبس، فإذا طبخ عصير العنب حتى تمدد أشبه طلاء الإبل، وهو على تلك الحالة لا يسكر غالبًا. ابن حجر / فتح الباري 10/62-66.