الصفحة 5 من 26

_ أنه لا خلاف بين علماء المسلمين في وجوب الحجاب على نسائهم، وتحريم السفور وإنما الخلاف في الحقيقة بين المسلمين وبين أعداء المسلمين ومن ظاهرهم من المنهزمين.

_ أن ما تعلق به المنهزمون من الأدلة على جواز السفور شبه، لا حقيقة لها ولا قرار.

_ أن من الأدلة على عدم الأدلة على جواز السفور قول المنهزمين:

=الحجاب من تقاليد الجهلاء، اتخذه المتأخرون من المسلمين الجامدين، المتشددين، ولا أثر له في آية ولا في حديث... الخ.

فهذا القول المنكر وهذا الإرجاف والتنفير، لا يلجأ إليه إلا المنهزمون حيث لم يجدوا دليلًا، ولا شبه دليل يؤيد دعواهم، وإلا لو كان عندهم شيء من الأدلة لقارعوا الحجة بالحجة والدليل بالدليل بدلًا من أساليب المنهزمين الذين يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق.

ولعل من شُبِّهَ عليه والتبس عليه الأمر لا يصدق بهذه الحقائق إلا إذا عززت وبرهنت بكلام أهل العلم.

فيقال له: إليك هذه الحقائق _ نور الله بصيرتك _:

الحقيقة الأولى: استمرار العمل بالحجاب طيلة ثلاثة عشر قرنًا ونصف القرن ثابت ومنقول بالتواتر. وإليك الأمثلة لهذه الحقيقة:

قال بدر الدين العين الحنفي في عمدة القاري (20/98) في فوائد حديث عائشة _ رضي الله عنها _ في قصة أفلح أخي أبي القعيس ... الخ:

=وفيه أنه لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها، ويجب عليها الاحتجاب منه بالاجماع+اهـ.

وقال أيضًا في العمدة (9/324) :

=ولم تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا يسترن وجوههن عن الأجانب+.

وقال أيضًا (20/217) :

=استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار متنقبات؛ لئلا يراهن الرجال.... إلى أن قال:

=إذ لم تزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات+.

وقال أبو حيان المالكي في البحر المحيط (7/240) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت