الصفحة 110 من 550

وبهذا يتقرر أن الاستقراء له قوة العموم اللفظي في إثبات مقاصد الشريعة فتوارد الأدلة، واجتماعها على معنى معين يدل على قصد الشارع إليه وأهميته في الشريعة.

قال الشاطبي: (فكل أصل تكرر تقريره، وتأكد أمره، وفهم ذلك من مجاري الكلام فهو مأخوذ على عمومه، وأكثر الأصول تكرارًا الأصول المكية كالآمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، وأشباه ذلك .. ) . [1]

ـ 128 ـ

المبحث الثاني

في الطريق الثاني وهو معرفة علل الأمر والنهي [2]

ذكرنا في الطريق الأول الاستقراء وهو تتبع نصوص الشريعة وتتبع علل أحكامها.

وهذا الطريق وإن كان له علاقة بالطريق الأول غير أنه يُعني بجانب كيفية التعرف على علل الأمر والنهي أو الطرق التي تعرف بها العلة، وهي المعروفة عند الأصوليين بمسالك العلة، وسأجعل لكل مسلك مطلبًا، وعليه فيكون الكلام في هذا المبحث في تسعة مطالب:

المطلب الأول

الإجماع [3]

الإجماع المقصود هنا نوعان:

1 -إجماع على أن الحكم معلل كإجماعهم على أن تحريم الربا معلل.

2 -إجماع على أن هذا الوصف المعين هو علة هذا الحكم.

(1) المصدر نفسه: 3/ 307.

(2) المصدر نفسه: 2/ 394.

(3) سيأتي تعريفه في موضعه ص 514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت