الصفحة 115 من 550

فهي في كلام الله سبحانه للتعليل مجردة عن معنى الترجي فإنها إنما يقارنها معنى إذا كانت من المخلوق، وأما في حق من لا يصح عليه الترجي فهي للتعليل المحض. [1]

وذلك كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] .

ـ 134 ـ

فقوله: (لعلكم تتقون) تعليل لشرعه ولخلقه أي تعليل لقوله (اعبدوا) ولقوله (خلقكم) . [2]

اللفظ العاشر: (إذ) .

ذكر الزركشي أنه من ألفاظ التعليل الظاهرة. [3]

ومثاله قوله تعالى: {وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} [الزخرف: 39] . أي ولن ينفعكم اليوم اشتراكُكُم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا. [4]

اللفظ الحادي عشر: (حتى) .

من معاني (حتى) التعليل. [5]

ومثاله قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ} [محمد: 31] .

وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] .

(1) انظر المرجعين السابقين.

(2) انظر: شفاء العليل ص 412.

(3) انظر مغني اللبيب لابن هشام: 1/ 81، والبحر المحيط للزركشي: 5/ 196.

(4) انظر مغني اللبيب: 1/ 82، وانظر تفسير القرطبي: 16/ 91

(5) انظر البحر المحيط: 5/ 197، ومغني اللبيب: 1/ 122، وقد ذكر لها ابن هشام ثلاثة معانٍ: انتهاء الغاية وهو الغالب، والتعليل، وبمعنى (إلا) في الاستثناء. وانظر: نبراس العقول ص 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت