فهي في كلام الله سبحانه للتعليل مجردة عن معنى الترجي فإنها إنما يقارنها معنى إذا كانت من المخلوق، وأما في حق من لا يصح عليه الترجي فهي للتعليل المحض. [1]
وذلك كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] .
ـ 134 ـ
فقوله: (لعلكم تتقون) تعليل لشرعه ولخلقه أي تعليل لقوله (اعبدوا) ولقوله (خلقكم) . [2]
اللفظ العاشر: (إذ) .
ذكر الزركشي أنه من ألفاظ التعليل الظاهرة. [3]
ومثاله قوله تعالى: {وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} [الزخرف: 39] . أي ولن ينفعكم اليوم اشتراكُكُم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا. [4]
اللفظ الحادي عشر: (حتى) .
من معاني (حتى) التعليل. [5]
ومثاله قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ} [محمد: 31] .
وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] .
(1) انظر المرجعين السابقين.
(2) انظر: شفاء العليل ص 412.
(3) انظر مغني اللبيب لابن هشام: 1/ 81، والبحر المحيط للزركشي: 5/ 196.
(4) انظر مغني اللبيب: 1/ 82، وانظر تفسير القرطبي: 16/ 91
(5) انظر البحر المحيط: 5/ 197، ومغني اللبيب: 1/ 122، وقد ذكر لها ابن هشام ثلاثة معانٍ: انتهاء الغاية وهو الغالب، والتعليل، وبمعنى (إلا) في الاستثناء. وانظر: نبراس العقول ص 236.