الحالة الأولى: أن تدخل الفاء على الوصف في كلام الشارع كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - في المحرم الذي وقصته ناقته: (لا تقربوه طيبًا فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا) [1] ، فالفاء دخلت هنا على الوصف وهو بعثه ملبيًا.
ـ 136 ـ
الحالة الثانية: أن تدخل على الحكم في كلام الشارع كما في قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] .
فالفاء دخلت على الحكم الشرعي وهو قطع يد السارق وذلك في قوله (فاقطعوا) .
الحالة الثالثة: أن تدخل على الحكم في كلام الراوي:
مثل (سها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسجد) . [2]
فالفاء في هذه الحالة دخلت على الحكم وهو السجود وهو من كلاام الراوي.
الحالة الرابعة: أن تدخل على الوصف في كلام الراوي ولم يُظْفَر له بمثال. [3]
النوع الثاني:
أن يَحْكُم الشارع عَقِبَ علمه بصفة المحكوم عليه وذلك كأن تحدث واقعة فترفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيحكم عَقِبها بحكمٍ فإنه يدل على أن ما حدث علة لذلك الحكم. [4]
(1) أخرجه البخاري في صحيحه ـ كتاب الجنائز ـ باب كيف يكفن المحرم، حديث (1267، 1268) 3/ 137. ومسلم في صحيحه ـ كتاب الحج ـ باب ما يفعل بالمحرم إذا مات حديث (93 - 103) 2/ 865 - 867.
(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب سجدتي السهو فيها تشهد وتسليم، حديث رقم (1039) 1/ 273. والترمذي في سننه ـ كتاب أبواب الصلاة ـ باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو حديث (395) 2/ 240، وقال:"هذا حديث حسن غريب (صحيح) "، والنسائي في سننه، كتاب السهو، باب ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين حديث: (1236) 3/ 26. وابن خزيمة في صحيحه حديث (1062) 2/ 134.
(3) انظر نهاية السول: 4/ 65.
(4) انظر: شفاء الغليل ص 32، والمحصول 2/ 2/204، وروضة الناظر: 2/ 263، والإحكام للآمدي 3/ 255، وشرح تنقيح الفصول ص 390، والإبهاج: 3/ 49، ونبراس العقول ص 255.