الصفحة 125 من 550

وإلا سَقَطَتْ العبادة، وتعيين القدر الذي يوجبه متعذر فنيط الترخص بوسف ظاهر منضبط يلازمها وهو السفر. [1]

ثانيا: أقسام المناسب:

ينقسم المناسب إلى أقسام كثيرة باعتبارات مختلفة.

التقسيم الأول:

باعتبار حصول المقصود من شرع الحكم به. [2]

فالمقصود من شرع الحكم إما أن يكون حاصلًا يقينًا أو ظنًا، أو أن الحصول وعدمه متساويان، أو أن عدم الحصول راجح على الحصول أو أن يقطع بعدم حصوله. فهذه أقسام خمسة:

القسم الأول: أن يكون المقصود حاصلًا يقينًا.

ـ 145 ـ

مثاله: حصول الملك في البيع الصحيح.

القسم الثاني: أن يكون حاصلًا ظنًا.

مثاله: الانزجار عن القتل فإن شرعية القصاص تفضي إليه ظنًا إذ الغالب من حال العاقل أنه إذا علم أنه إذا قَتَلَ قُتِلَ، فإنه لا يقدم على القتل فتبقى نفس المجني عليه، وليس ذلك مقطوعًا به لتحقق الإقدام على القتل مع شرع القصاص كثيرًا وإن كان الممتنعون أكثر.

ـ وهذا القسمان متفق على التعليل بالمناسب المفضي إليهما عند القائلين بالمناسبة. [3]

القسم الثالث: ما يكون حصول المقصود وعدم حصوله متساويين.

(1) انظر: شرح العضد مع حاشية التفتازاني: 2/ 239، ونبراس العقول ص271.

(2) انظر ما يتعلق بهذا التقسيم في: الإحكام للآمدي: 3/ 272، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 240، وشرح الكوكب المنير: 4/ 156، ونبراس العقول: 1/ 394.

(3) انظر الإحكام: 3/ 272، وجمع الجوامع: 2/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت