فهرس الكتاب
الظاهر في مسألة نكاح المشرقي لمغربية هو النكاحُ؛ لكون الدخول الذي هو السبب حقيقة أمرًا باطنًا فيقام النكاح مقامه في إثبات النسب لكونه مظنته. [1]
التقسيم الثاني:
باعتبار ذات المناسبة أو باعتبار النظر فيه: [2]
ينقسم المناسب بهذا الاعتبار إلى قسمين:
ـ 147 ـ
القسم الأول: الحقيقي وهو الذي لا تزول مناسبته بالتأمل فيه وهو على ثلاثة أنواع:
1 -ما يكون لمصلحة تتعلق بالدنيا وهذه المصلحة إما أن تكون ضرورية أو حاجية، أو تحسينية. [3]
2 -ما يكون لمصلحة تتعلق بالآخرة كتزكية النفس وتهذيب الأخلاق، ورياضة النفوس المقتضية لشرعية العبادات فإن الصلاة من حِكَمِها إظهارُ الخضوع والتذلل لله سبحانه وتعالى، والصوم فيه انكسار النفس وحبسها عن الشهوات.
3 -ما يكون لمصلحة تتعلق بالدنيا والآخرة.
والمقصود بذلك المصالح التي يحصل بها منفعة للناس في الدنيا والآخرة معًا. وذلك مثل الكفارات فإنها محصِّلةٌ للزجر عن الأفعال التي وجبت من أجلها مع أن فيها تكفيرًا للذنوب، وتلافيًا للتقصير الذي حصل من المكلف.
(1) انظر: التقرير والتحبير على التحرير: 3/ 146 وفواتح الرحموت: 2/ 263. والحنفية يبنون لحوق الولد في هذه الحالة بالأب على أمرين:
1 -... كون الولد للفراش.
2 -... احتمال أن يكون هذا الرجل صاحب كرامة.
انظر: بدائع الصنائع: 2/ 232، وتقرير التحبير: 3/ 146.
(2) انظر ما يتعلق بهذا التقسيم في الكتب التالية: المحصول: 2/ 2/220، ونهاية السول: 4/ 81، والبحر المحيط: 5/ 208، وما بعدها، وشرح الكوكب المنير: 4/ 159، ونبراس العقول: 1/ 277، وما بعدها.
(3) سيأتي الكلام عن هذه الأقسام الثلاثة مفصلًا إن شاء الله ص 179 وما بعدها.