فهرس الكتاب
بالسفر، وهو خوف الضلال والانقطاع، والحاصل بالمطر وهو التأذي به وهما نوعان مختلفان وقد اعتبر جنس الحرج في عين رخصة الجمع بالنص والإجماع على اعتبار حرج السفر ولو في الحج وأما اعتبار عين الحرج فليس إلا بمجرد ترتيب الحكم على الوصف.
ثالثًا: اعتبار جنس الوصف في جنس الحكم.
مثاله: أن يقال: يجب القصاص في القتل بالمثقل قياسًا على القتل بالمحدد بجامع كونهما جناية عمد عدوان، فالحكم مطلق القصاص وهو جنس يجمع القصاص في النفس والقصاص في الأطراف وغيرهما من القوى.
ـ 150 ـ
والوصف جناية العمد والعدوان، وهو جنس يجمع الجناية في النفس والأطراف وفي الأموال.
وقد اعتبر جنس الجناية في جنس القصاص بالنص والإجماع، وأما اعتبار عين القتل العمد العدوان في عين القصاص في النفس فبالترتيب لا بنص ولا إجماع، ووجهه أن لا نص ولا إجماع على أن العلة ذلك وحده أو مع قيد كونه بالمحدد.
القسم الثالث: الغريب:
هو ما ثبت اعتبار عينه في عين الحكم بمجرد ترتيب الحكم على وفقه لكن لم يثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنس الحكم. [1]
مثاله: أن يقال في البَاتِّ في المرض وهو من يطلق زوجته طلاقًا بائنًا في مرض موته لئلا ترثه: يعارض بنقيض مقصوده فيحكم بإرثها قياسًا على القاتل حيث عورض
(1) انظر شرح العضد مع حاشية التفتازاني: 2/ 243.