فهرس الكتاب
بنقيض مقصوده وهو أن يرث فَحُكِمَ بعد إرثه، والجامع بينهما كونهما فعلا محرمًا لغرض فاسد، فهذا له وجه مناسبة، وفي ترتيب الحكم عليه تحصيل مصلحة وهو نهيهما عن الفعل الحرام، ولكن لم يشهد له أصل بالاعتبار بنص أو إجماع بل بمجرد ترتيب الحكم على وفقه. [1]
القسم الرابع: المرسل:
وهو مالم يعتبر بنص ولا إجماع ولا بترتيب الحكم على وفقه وهو على قسمين:
ـ 151 ـ
القسم الأول: ما علم من الشارع إلغاؤه.
مثاله: إيجاب صيام شهرين ابتداءً قبل العجز عن الإعتاق في كفارة الظهار بالنسبة إلى من يسهل عليه الإعتاق دون الصيام فإنه مناسب تحصيلًا لمقصود الزجر ولكن علم عدم اعتبار الشارع له فلا يجوز.
القسم الثاني: ما لم يعلم إلغاؤه وهو على قسمين:
أ- ملائم [2] وهو ما علم اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم، أو جنسه في جنس الحكم.
مثاله: أن يتترس الكفار الصائلون بأسارى المسلمين إذا عُلِمَ أنهم إن لم يرموهم استأصلوا المسلمين المتترس بهم وغيرهم وإن رموا اندفعوا قطعًا.
ب- الغريب [3] وهو مالم يعلم اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه قال في نبراس العقول: (ولم يذكروا مثالًا لغريب المرسل إلا على رأي بعض
(1) انظر: شرح العضد: 2/ 244.
(2) يعرف بملائم المرسل.
(3) يعرف بغريب المرسل.