فهرس الكتاب
شراح المختصر من اعتبارهم مثال الباتّ في مرض الموت من قبيل غريبه والله أعلم) [1] . وبعد ذكر أقسام المناسب من حيث اعتبار الشارع له نقول: إن المؤثر مقبول باتفاق القائسين وكذلك الملائم [2] والغريب مقبول أيضًا عند جمهور الأصوليين [3] والمرسل إن كان غريبًا أو مما علم إلغاؤه فهو مردود اتفاقًا [4] .
ـ 152 ـ
وإن كان ملائما فهو محل خلاف بين العلماء. [5]
المطلب الخامس
الشبه
الشبه لغة: المثل:
يقال الشَبَه، والشِبْه والشبيه، والجمع أشباه، وأشبه الشيءُ الشيءَ ماثله. [6]
واصطلاحا: عرّف بأنه (تردد الفرع بين أصلين شَبَهُه بأحدهما في الأوصاف أكثر) [7] فإلحاق الفرع بأحد الأصلين الذي شَبَهُه به أكثرُ هو قياس الشبه.
مثاله: العبد فإنه متردد بين الحر والبهيمة.
فمن حيث كونه إنسانًا يثاب ويعاقب وينكح ويطلق، ويكلف بأنواع العبادات، ويفهم ويعقل، أشبه الحر.
(1) نبراس العقول: 1/ 302.
(2) انظر المستصفى للغزالي ص 436، والبحر المحيط: 5/ 218.
(3) انظر المستصفى ص 436، والإحكام للآمدي: 3/ 283، وشرح الكوكب المنير: 4/ 178.
(4) انظر: الإحكام للآمدي: 3/ 285، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 243. وجمع الجوامع مع حاشية العطار: 2/ 326.
(5) وهو المعروف بالمصالح المرسلة، والمعروف عن الإمام مالك قبولها خلافًا للجمهور، وإن كان التحقيق أن الجمهور لا يخالفون مالكًا في القول بها. انظر رسالة الشيخ الأمين في المصالح المرسلة وسيأتي الكلام عن ذلك ص 528. تنبيه: قال في نبراس العقول: 1/ 319:"واعلم أ، المرسل لا يتصور معه قياس لفقدان الأصل المقيس عليه فمن احتج به اعتبره دليلًا شرعيًا مستقلًا ولذلك يذكر في الأدلة الشرعية وفيه كلام كثير ...".
(6) انظر: الصحاح: 6/ 2236، ولسان العرب: 13/ 503.
(7) انظر الإحكام للآمدي: 3/ 294، وشرح الكوكب المنير: 4/ 187.