الصفحة 133 من 550

ومن حيث كونه لا يملك ويجوز بيعه ورهنه وهبته وإجارته وإرثه ونحو ذلك، أشبه الدابة.

وهذا التعريف إنما ذكرته هنا لشهرته وذيوعه في كثير من الكتب الأصولية وهو في الحقيقة لا يصلح تعريفًا لمسلك الشبه.

ـ 153 ـ

وإنما يكون صالحًا لقياس الشبه لأن قياس الشبه عُرِفَ فيه مناط الحكم في كلا الأصلين وتردد الفرع بينهما فكلا المناطين المتردِّد بينهما الفرع مناسبٌ فإلحاقه بأحدهما بكثرة المشابهة من باب الترجيح بين المناطين المختلفين. [1]

وصفوة القول: أن التردد حصل بين وصفين مناسبين عُلمتْ عليهما.

وفي الشبه الذي يعتبر مسلكًا حصل التردد في وصف فيه مناسبة من جهة وعدم مناسبة من جهة أخرى.

قال الآمدي في بيان الشبه: ( .... ومنهم من فسره بما يوهم المناسبة من غير اطلاع عليها وذلك أن الوصف المعلل به لا يخلو: إما أن تظهر فيه المناسبة، أو لا تظهر فيه المناسبة. فإن ظهرت فيه المناسبة بوقوف من أهل معرفة المناسبة عليها وذلك بأن يكون ترتيب الحكم على وَفْقِه مما يفضي إلى تحصيل مقصود من المقاصد المبينة من قبل، فهو المناسب.

وإن لم تظهر فيه المناسبة بعد البحث التام مِمَنْ هو أهله.

فإمّا أن يكون مع ذلك مما لم يُؤلَفْ من الشارع الالتفات إليه في شيء من الأحكام.

أو هو مما أُلِفَ من الشارع الالتفات إليه في بعض الأحكام.

فإن كان الأول: فهو الطردي الذي لا الفتات إليه ..

(1) انظر الإحكام للآمدي: 3/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت