الصفحة 134 من 550

وإن كان الثاني: فهء الشبهي ذلك لأنه بالنظر إلى عدم الوقوف على المناسبة فيه بعد البحث يجزم المجتهد بانتفاء المناسبة وبالنظر إلى اعتباره في بعض الأحكام يوجب إيقاف المجتهد عن الجزم بانتفاء المناسبة فيه فهو مشابه للمناسب في أنه غير مجزوم بنفي المناسبة ومشابه للطردي في أنه ...

ـ 154 ـ

غير مجزوم بظهور المناسبة فيه فهو دون المناسب وفوق الطردي ولعل المستند في تسميته شبهًا إنما هو هذا المعنى.

ثم قال: واعلم أن إطلاق اسم الشبه وإن كان حاصله في هذه الصور راجعًا إلى الاصطلاحات اللفظية، غير أن أقربها إلى قواعد الأصول الاصطلاح الأخير ـ يقصد المذكور آنفًا ـ وهو الذي ذهب إليه أكثر المحققين ... ) [1] .

وعلى هذا فالوصف الذي اعتبره الشارع في بعض الأحكام دون بعض ينظر إليه بوجوه الاعتبار المتقدمة في المناسب، وبناءً عليه فينظر من أي أقسام المناسب هو، وعليه فيحكم عليه بالقبول أو الرد [2] والله تعالى أعلم.

المطلب السادس

السبر والتقسيم

أولا: تعريف السبر والتقسيم:

السبر لغة: التجربة، وسبر الشيء سبرًا حزره وخبره، وهو مصدر سبر الجرح يسبره نظر مقداره وقاسه ليعرف غورْه. [3]

(1) الإحكام للآمدي: 3/ 296.

(2) انظر في اختلاف العلماء في الشبه الكتب التالية: إحكام الفصول ص229، واللمع للشيرازي ص 289، والبرهان: 2/ 859، والوصول إلى الأصول: 2/ 294، والمحصول: 2/ 2/280، وروضة الناظر: 2/ 300، والإحكام للآمدي: 3/ 297، وتيسير التحرير: 4/ 53.

(3) انظر: الصحاح: 2/ 675، ولسان العرب: 4/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت