فهرس الكتاب
والتقسيم: التفريق. [1]
والسبر والتقسيم اصطلاحًا: حصر الأوصاف الموجودة في الأصل التي يتصور صلاحيتها للعلية في بادئ الرأي ثم إبطال ما لا يصلح منها فيتعين ....
ـ 155 ـ
الباقي للعلية [2] . فالتقسيم في التعريف هو: أن يحصر المجتهد الأوصاف التي تصلح لأن تكون علة للحكم من بين الأوصاف التي اشتمل عليها الأصل.
والسبر هو: اختبار الأوصاف التي حصرها المجتهد، والنظر في كونها صالحة للتعليل أوْ لا، ثم يُلغي ما لا يراه صالحًا للعلية بدليل بدل على عدم الصلاحية.
مثال ذلك: أن يقال ولاية الإجبار على النكاح إما ألا تعلل بعلة أصلًا، أو تعلل، وعلى التقدير بأنها معللة، فالعلة إما أن تكون هي البكارة، أو الصغر، أو غيرهما.
والأقسام الأربعة باطلة سوى القسم الثاني وهو التعليل بالبكارة، فأما الأول وهو ألا تكون معللة، والرابع وهو أن تكون العلة غير البكارة والصغر فباطلان بالإجماع.
وأما الثالث فلأنها لو كانت معللة بالصغر لثبتت الولاية على الثيب الصغيرة لوجود العلة وهو باطل لقوله - صلى الله عليه وسلم - (الثيب أحق بنفسها) [3] فلم يبق إلا أن تكون معللة بالبكارة. [4]
ثانيا: شروط التقسيم المنحصر:
اشترط الأصوليون شروطًا للتقسيم المنحصر وهي ما يلي: [5]
(1) انظر: الصحاح: 5/ 2011، ولسان العرب: 12/ 480.
(2) انظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 236، وجمع الجوامع مع شرح المحلي: 2/ 313، والبحر المحيط: 5/ 222، وتيسير التحرير: 4/ 46.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه ـ كتاب النكاح ـ باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق .. حديث (66، 67، 68) 2/ 1037 وتمامه عنده: (الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر وإذنها سكوتها .. ) .
(4) انظر المحصول: 2/ 2/300، والإبهاج: 3/ 77، ونهاية السول 1/ 131.
(5) انظر: المستصفى للغزالي ص 435، والبحر المحيط للزركشي: 5/ 223.