فهرس الكتاب
1 -أن يكون الحكم في الأصل معللًا بوصف مناسب.
ـ 156 ـ
2 -أن يقع الاتفاق على أن العلة غير مركبة.
لأنه إذا كان هناك احتمال لتركب العلة، فإن إبطال بعض الأوصاف المحتملة غير كافٍ في الاستدلال لعلية المتبقي لأن الساقط وإن صح أنه ليس علة مستقلة إلا أنه لا يزال الاحتمال قائمًا في أنه جزء من أجزاء العلة بحيث إذا انضم إلى غيره يكون علة، إذن فلا بدّ في مثل هذا من إبطال كون المجموع علة، أو جزءًا من العلة.
3 -أن يكون السبر حاصرًا لجميع الأوصاف.
وللحصر طريقان:
أحدهما: أن يسلم الخصم بأن ما ذكره المستدل من الأوصاف هو الممكن لأن يكون علة دون غيره.
ثانيهما: أن لا يسلم الخصم بهذا الحصر الذي ذكره المستدل وهنا يختلف الأمر بالنسبة للمستدل، فإن كان مجتهدًا فعليه السبر للأوصاف بقدر إمكانه بحيث يعجز عن إيراد غير ذلك من الأوصاف، وإن كان مناظرًا فإنه يكفيه أن يقول: هذا ما استطعت التوصل إليه من أوصاف وقد بحثت فلم أجد غير ذلك، ويلزمك أيها الخصم ما يلزمني إذا كنت تشاركني في الجهل بغير ذلك من الأوصاف وإن كنت مُطّلِعًا على وصف آخر غير ما ذكرت فعليك التنبيه على ليتسنى لي النظر في صحته، وإنما يُصدَّقُ في ذلك لعدالته وتدينه.
ثالثًا: طرق الحذف للأوصاف: