فهرس الكتاب
الطرق التي يسلكها المستدل لحذف ما لا يصلح للتعليل من الأوصاف التي حصرها في الأصل، ما يأتي: [1]
الطريق الأول: الإلغاء وهو أن يبين المجتهد أن الوصف الذي استبقاه ..
ـ 157 ـ
قد ثبت به الحكم في صورة من الصور من غير أن يقترن بالوصف أو الأوصاف التي تم إلغاؤها وحذفها، وهذا يوضح أن الوصف الذي أبقاه مستقل بالتعليل وعند ظهور ذلك يمتنع إضافة الحكم في محل التعليل إلى الوصف الذي تم حذفه.
الطريق الثاني: الطردية: وهي أن يكون الوصف الذي يحذفه المجتهد أمرًا طرديًا، أي من جنس ما علم من الشارع إلغاؤه وهو نوعان:
1 -ما كان من جنس ما عهدنا من الشارع عدم الالتفات إليه مطلقًا في إثبات الأحكام، مثل الطول، والقصر والسواد، والبياض ونحوه.
2 -ما عهدنا من الشارع عدم الالتفات إليه في جنس الحكم المعلل وإن كان قد اعتبره في غيره.
مثل وصف الذكورة والأنوثة في أحكام العتق فإن الشارع وإن اعتبره في الشهادة والقضاء وولاية النكاح والإرث فقد عُلِمَ أنّه ألغاه في أحكام العتق فلا يعلل به شيء من أحكامه.
الطريق الثالث: أن لا يظهر للمجتهد وجه مناسبة في الوصف المحذوف أي ألا يقوم دليل على أن الشارع اعتبر هذا الوصف بنوع من الاعتبارات، ويكفي لمن يريد إثبات عدم مناسبة الوصف للحكم أن يقول: بحثت فلم أجد له مناسبة للحكم، ولا
(1) انظر: الإحكام للآمدي: 3/ 267، وجمع الجوامع مع شرح المحلي: 2/ 315، والعضد: 2/ 237، والتحرير مع تيسير التحرير: 4/ 47.