فهرس الكتاب
ـ 159 ـ
المطلب الثامن
الطرد
الطرد لغة: الإبعاد.
والاطراد: التتابع. [1]
واصطلاحًا: مقارنة الحكم للوصف بلا مناسبة لا بالذات ولا بالتبع. [2]
وعرف أيضًا بأنه: إثبات الحكم مع الوصف الذي لم يعلم كونه مناسبًا ولا مستلزمًا للمناسب في جميع الصور المغايرة لمحل النزاع. [3]
مثاله: في قول بعضهم في إزالة النجاسة بالخل: الخل مائع لا يبنى على جنسه القناطر ولا يصاد منه السمك كالدهن فالوصف وهو عدم بناء القنطرة على جنسه وصف طردي فبناء القنطرة وعدمه لا مناسبة فيه للحكم أصلًا وإن كان مطردًا لا نقض عليه.
وأكثر العلماء على أنه لا يعتبر طريقًا صحيحًا من طرق معرفة العلة. [4]
(1) انظر: لسان العرب: 3/ 267.
(2) انظر: شرح الكوكب المنير: 4/ 195، وحاشية البناني: 2/ 292، ونشر البنود: 2/ 202.
(3) انظر: المحصول للرازي: 2/ 2/305، والتحصيل: 2/ 206، ونهاية السول: 4/ 135.
(4) وفي اعتبار الطرد طريقًا من طرق معرفة العلة خلاف بين العلماء، وهو كالآتي:
1 -... أن الطرد لا يعتبر طريقًا مطلقًا وذهب إلى هذا جمهور الأصوليين، وكل من لم يقل بالطرد والعكس.
2 -... أنه يعتبر مطلقًا ونسب إلى الحسن بن القصار، وأبي بكر الصيرفي.
3 -... أنه حجة إذا قارن الحكم في كل الصور المغايرة لمحل النزاع وهو قول الرازي والبيضاويى.
4 -... أنه معتبر جدلًا ولا يسوغ التعويل عليه عملًا ولا فتوى ونسب إلى الكرخي.
انظر هذه الأقوال وأدلتها في الكتب التالية: العدة لأبي يعلى: 5/ 1436، وإحكام الفصول ص649، والتبصرة للشيرازي 460 والبرهان ص 788، وأصول السرخسي: 2/ 176، والمستصفى ص398، وميزان الأصول ص 605، والمحصول للرازي: 2/ 2/305، ومنهاج الأصول مع نهاية السول: 4/ 135، والإبهاج: 3/ 79، والبحر المحيط للزركشي: 4/ 248، وشرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية العطار: 2/ 336، وغاية الوصول شرح لب الأصول ص 126، وشرح الكوكب المنير: 4/ 196، وتيسير التحرير: 4/ 52، ونبراس العقول ص 377.