فهرس الكتاب
والديني كقوله: {إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} [النحل: 90] وقوله تعالى: {أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} [يوسف: 40] .
وأما الإذن الكوني فكقوله تعالى: {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ} [البقرة: 102] . أي بمشيئته وقدرته.
وأما الديني: ففي قوله مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً
عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ [الحشر: 5] . أي بأمره ورضاه.
ـ 170 ـ
وقوله: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] .
ولا شك أن ما شرع الله من الأحكام فهو يحبه، ومع أهمية هذا الطريق من طرق معرفة المقاصد فإني لم أرَ من تعرض له حتى الشاطبي رحمه الله الذي عني بهذا العلم عناية عظيمة. والله تعالى أعلم.
المطلب الثاني
التعبير عن المصالح والمفاسد بلفظ:
(الخير والشر والنفع، والضر، وما شبهها)
إذا كان من المعلوم أن مقصد الشريعة جلب المصالح ودرء المفاسد فإن معرفة الألفاظ التي يعبر بها عن المصالح والمفاسد من الضرورة بمكان لمن أراد أن يتعرف على مقاصد الشريعة.