فهرس الكتاب
قال العز ابن عبد السلام:( .... ويعبر عن المصالح والمفاسد بالخير والشر، والنفع والضر، والحسنات والسيئات؛ لأن المصالح كلها خيور نافعات حسنات، والمفاسد بأسرها شرور مضرات سيئات.
وقد غلب في القرآن استعمال الحسنات في المصالح والسيئات في المفاسد). [1]
وقال في الفوائد في اختصار المقاصد:
(ويعبر عن المصالح والمفاسد: بالمحبوب والمكروه، والحسنات والسيئات، والعرف والنكر، والخير والشر، والنفع والضر، والحَسَن والقبيح) . [2]
ـ 171 ـ
ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] .وقوله تعالى: {فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19] .
وقوله: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة: 184] .
إلى غير ذلك من الأمثلة التي عبر فيها بالخير عن الأصلح في الدنيا والآخرة وهو إشارة إلى مقصد الشارع فيه على وجه الإجمال.
ومن التعبير عن المصلحة والمفسدة بالمنفعة والإثم قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [البقرة: 219] .
ـ 172
المبحث الخامس
(1) قواعد الأحكام: 1/ 3، 4.
(2) الفوائد في اختصار المقاصد ص37.