فهرس الكتاب
الأمة كالضروري، ولم يثبت لنا ذلك بدليل معين، ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه بل علمت ملاءمتها للشريعة بمجموعة أدلة لا تنحصر في باب واحد ... ) وقد أشار الغزالي إلى هذا المعنى من قبل.
وقال ابن أمير الحاج: (وحصر المقاصد في هذه ثابت بالنظر إلى الواقع وعادات الملل والشرائع بالاستقراء) .
ـ 183 ـ
وقد ذكر كثير من الأصوليين أن هذه الأمور الخمسة مراعاة في كل شريعة [1] .
قال في المراقي:
فحفظها حتم على الإنسان في كل شرعة من الأديان [2]
وقال آخر [3]
قد أجمع الأنبيا والرسل قاطبة على الديانة بالتوحيد في الملل
وحفظ نفس ومال معهما نسب وحفظ عقل وعرض غير مبتذل
وقد اعترض على كونها مراعاة في كل ملة باعتراضين [4] :
الأول: أن القول بأنها مراعاة في كل ملة مبني على أنه ما خلا شرع عن استصلاح وذلك محل خلاف [5] .
وأجيب عنه [6] :
(1) انظر المستصفى ص 251، وشرح تنقيح الفصول ص 392، والموافقات 1/ 38، والبحر المحيط 5/ 209، ومسلم الثبوت 2/ 262، ونشر البنود 2/ 177.
(2) مراقي السعود مع نشر البنود: 2/ 177.
(3) هو الجزائري: انظر: نشر البنود 2/ 177.
(4) انظر: الاعتراضين والجواب عنهما في البحر المحيط: 5/ 209 ونبراس العقول ص 379.
(5) ذكر الزركشي في ذلك ثلاثة أقوال: 1 - مراعاة المصالح عام في شريعتنا وفي غيره. 2 - أنه خاص بشريعتنا 3 - الوقف (انظر البحر المحيط 5/ 123) .
(6) نبراس العقول ص 379.