الصفحة 156 من 550

الأمة كالضروري، ولم يثبت لنا ذلك بدليل معين، ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه بل علمت ملاءمتها للشريعة بمجموعة أدلة لا تنحصر في باب واحد ... ) وقد أشار الغزالي إلى هذا المعنى من قبل.

وقال ابن أمير الحاج: (وحصر المقاصد في هذه ثابت بالنظر إلى الواقع وعادات الملل والشرائع بالاستقراء) .

ـ 183 ـ

وقد ذكر كثير من الأصوليين أن هذه الأمور الخمسة مراعاة في كل شريعة [1] .

قال في المراقي:

فحفظها حتم على الإنسان في كل شرعة من الأديان [2]

وقال آخر [3]

قد أجمع الأنبيا والرسل قاطبة على الديانة بالتوحيد في الملل

وحفظ نفس ومال معهما نسب وحفظ عقل وعرض غير مبتذل

وقد اعترض على كونها مراعاة في كل ملة باعتراضين [4] :

الأول: أن القول بأنها مراعاة في كل ملة مبني على أنه ما خلا شرع عن استصلاح وذلك محل خلاف [5] .

وأجيب عنه [6] :

(1) انظر المستصفى ص 251، وشرح تنقيح الفصول ص 392، والموافقات 1/ 38، والبحر المحيط 5/ 209، ومسلم الثبوت 2/ 262، ونشر البنود 2/ 177.

(2) مراقي السعود مع نشر البنود: 2/ 177.

(3) هو الجزائري: انظر: نشر البنود 2/ 177.

(4) انظر: الاعتراضين والجواب عنهما في البحر المحيط: 5/ 209 ونبراس العقول ص 379.

(5) ذكر الزركشي في ذلك ثلاثة أقوال: 1 - مراعاة المصالح عام في شريعتنا وفي غيره. 2 - أنه خاص بشريعتنا 3 - الوقف (انظر البحر المحيط 5/ 123) .

(6) نبراس العقول ص 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت