الصفحة 159 من 550

بل كانوا يتناولنها كما يتناولون غيرها مما هو على أصل البراءة. والله تعالى أعلم.

ثانيا: الأدلة التفصيلية من الكتاب والسنة:

هناك أدلة أخرى تفصيلية تدل على مراعاة هذه المقاصد الخمسة أشار إليها بعضهم [1] وهي على قسمين:

القسم الأول: أدلة شملت الأقسام الخمسة.

القسم الثاني: أدلة تخص كل واحدٍ منها.

والمقصود هنا الكلام عن القسم الأول الذي اشتمل على مراعاة هذه الضرورات. وأما القسم الثاني فسنتكلم عنه ـ إن شاء الله ـ عند تفصيل الكلام في واحد من هذه الضروريات.

فالأدلة التي اشتملت على هذه الضرورات هي:

1 -قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ & وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ & وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 151 - 153] .

فقد اشتملت هذه الآيات الكريمة على العناية بالضروريات، فقد ورد فيها حفظ الدين وذلك في قوله تعالى: {أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} .

(1) انظر: تشنيف المسامع 115/ب، ومقاصد الشريعة للطاهر بن عاشور ص80، والإسلام وضرورات الحياة ص 16 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت