الصفحة 166 من 550

يستجيبون فقال سبحانه: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} [الأنعام: 122] .

ـ 193 ـ

فشبه الإنسان، قبل إيمانه بالميت، وشبه الكفر بالظلمات لكون صاحبه يتخبط بغير هدى.

وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ} [محمد: 12] .

وقال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 44] .

فالناس بغير دين ليسوا على شيء كما قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} [المائدة: 68] .

ومما ينبغي أن أشير إليه هنا هو أن الله عز وجل قد تكفل بحفظ هذا الدين. قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، ومع هذا فقد شرع الله من الوسائل ما يتم به حفظ الدين من ذلك:

1 -العمل به.

2 -الجهاد من أجله.

3 -الدعوة إليه.

4 -الحكم به.

5 -رد كل ما يخالفه.

وسأتكلم عن هذه الوسائل بشيء من التفصيل إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت