فهرس الكتاب
فعلى هذا يكون حفظ الدين واجبًا على كل إنسان مكلف ومن أجل هذا أوجب الله على الإنسان، إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والصوم والحج وغير ذلك من فرائض الإسلام العينيَّة.
كما أنه أوجب على الأمة كلها واجبات وذلك فيما فرضه الله عليها من فرائضه الكفائية.
ـ 196 ـ
والعمل بالدين له حد أدنى لا يسع أحدًا تركه وهو القيام بالواجبات وترك المحرمات [1] .
قال الشيخ القادري: (ومن هنا أوجب الله تعالى الحد الأدنى الذي يحفظ به هذا الدين على كل فرد من أفراد المسلمين، وهو فرض العين الذي لا يسقط عن أحد ما دام قادرًا على إقامته قدرة عقلية وهي مناط التكليف وقدرة فعلية وذلك مثل أصول الإسلام والإيمان فإن الله كلفها كل فرد .. )
وحد أعلى: وهو فعل المندوبات وترك المكروهات.
ففي ذلك الثواب العظيم، والأجر الجزيل.
ولكي يكون العمل بالدين مثمرًا مؤثرًا في حياة الناس لا بدّ أن يكون على وفق منهج الله تعالى لأن العمل إن كان متصفًا بذلك كان هو الدين حقيقة، وحين يحصل اختلال في التطبيق ومغايرة بين العمل والدين، فإن ذلك العامل لا يقال إنه عامل بالدين على وجه الحقيقة.
(1) انظر: مجموع الفتاوى 28/ 186