فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام: (فالمرصدون للعلم عليهم للأمة حفظ الدين وتبليغه فإذا لم يبلغوهم علم الدين أو ضيعوا حفظه كان ذلك من أعظم الظلم للمسلمين) [1] .
2 -الحكام: ومسئولية هؤلاء تنفيذ أحكام الله في أهل الأهواء والخارجين عن الدين، وإنزال العقوبة المناسبة بهم، ومن أعظمها قتل المرتدين وقتالهم كما فعل أبو بكر رضي الله تعالى عنه تنفيذا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه .. ) [2] .
وقوله: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) [3]
قال شيخ الإسلام:(فإنه لو لم يقتل ذلك ـ يعني المرتد ـ لكان ..
ـ 207 ـ
الداخل في الدين يخرج منه فقتله حفظ لأهل الدين، والدين، فإن ذلك يمنع من النقص ويمنعهم من الخروج عنه ... ) [4]
وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن من أولويات الواجبات على الحاكم المسلم حفظ الدين قال الماوردي [5] :(والذي يلزمه ـ يعني الحاكم ـ من الأمور العامة عشرة:
أحدها: حفظ الدين على أصوله المستقرة، وما أجمع عليه سلف الأمة، فإن نجم مبتدع، أو زاغ ذو شبهة عنه، أوضح له الحجة ويبين له الصواب، وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود ليكون الدين محروسًا من خلل، والأمة ممنوعة من زلل) [6] .
(1) مجموع الفتاوى: 28/ 187
(2) أخرجه البخاري في صحيحه ـ كتاب الجهاد ـ باب لا يعذب بعذاب الله ـ حديث (3017) 6/ 149 وفي كتاب الاعتصام ـ باب قول الله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} و {وشاورهم في الأمر} 13/ 339.، وقد ذكر البخاري ارتباط هذا الحديث بمقاتلة أبي بكر للمرتدين.
(3) سبق تخريجه ص 191.
(4) مجموع الفتاوى: 20/ 102.
(5) هو: علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الفقيه الشافعي. له مصنفات كثيرة منها: الأحكام السلطانية، والحاوي، والإقناع في الفقه، وأدب الدين والدنيا، والتفسير، توفي سنة 450هـ. انظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ص 131، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 3/ 303.
(6) الأحكام السلطانية للماوري ص 15.