الصفحة 181 من 550

وبمثل هذا قال أبو يعلى [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فالمقصود الواجب بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانًا مبينًا، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا ... ) [2] .

وقال في موضع آخر: (ومتى اهتمت الولاة بإصلاح دين الناس صلح للطائفتين ـ أي الراعي والرعية ـ دينهم ودنياهم وإلا اضطربت الأمور عليهم، وملاك ذلك كله حسن النية للرعية وإخلاص الدين كله لله، والتوكل عليه فإن الإخلاص، والتوكل جماع صلاح الخاصة والعامة) [3]

ـ 208 ـ

وقد جعل ابن الأزرق [4] (إقامة الشريعة) الركن الثاني من أركان الأفعال التي تقام بها صورة الملك ووجوده. حيث قال: (الركن الثاني: إقامة الشريعة ...

ثم قال: .... فقد تقدم أن الملك الديني مندرج في الخلافة التي هي نيابة عن الشارع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به وإذا تقرر هذا فهنا لتشييد هذا الركن العظيم ثلاثة أصول:

الأصل الأول: فيما يحمل على ذلك ويرغب فيه ... (ثم ذكر الفوائد العائدة على الملك من ذلك) .

الأصل الثاني: فيما يكف عن الإخلال به ...

(1) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 27.

(2) السياسة الشرعية ص 13.

(3) السياسة الشرعية ص 66

(4) هو: محمد بن علي بن محمد بن علي الأندلسي الغرناطي المالكي. له مصنفات منها: بدائع السلك في طبائع الملك، وروضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام. توفي سنة 896 هـ. انظر ترجمته في: نيل الاتهاج ص 324، ومعجم المؤلفين: 11/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت