فهرس الكتاب
وأمره سبحانه بشيءٍ دليلٌ على محبته إياه، ونهيهُ عن شيءٍ دليلٌ على بغضه إياه؛ فإذا عرف المؤمن حكم الله في أمر من الأمور فإنه يستدل بأمره على محبته له، وينهيه على بغضه له، فيأتي ما يحبه الله ويدع ما يبغضه.
ـ 216 ـ
والأدلة السابقة صريحة في تحريم قتل النفس، وصريحة في غضب الله على من فعله، فإذا سمعها المؤمن استشعر خطورة القتل، وعلم أنه مما يبغضه الله قطعًا فانكف عنه لذلك.
3 -الترهيب الوارد في النصوص بذكر العقاب الأخروي فإنه من أعظم الزواجر للمسلم عما حرم الله.
حتى ولو لم يرد في ذلك عقاب دنيوي، لما يؤمن به المؤمن من أن عذاب الآخرة أشد وأبقى.
4 -الترغيب الوارد في الكف عن قتل النفس وإنقاذها من الهلاك كما في قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] يدفع المسلم إلى الكف عن ذلك لشدة رغبته فيما عند الله من الأجر.
ثانيًا: سد الذرائع المؤدية إلى قتل النفس:
لقد حرصت الشريعة على سد الذرائع المفضية إلى جلب المفاسد وتفويت المصالح، فحرمت الاعتداء على المسلمين وحمل السلاح عليهم.
قال - صلى الله عليه وسلم - (مَنْ حمل علينا السلاح فليس منا) [1] ، وذلك لما يلزم من حمل السلاح من فتن وقتل للمسلمين.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه ـ كتاب الفتن ـ باب من حمل علينا السلاح ـ حديث _7070، 7071) 13/ 23 (وانظر ما أ, رده البخاري في الباب من الأحاديث في النهي عن الإشارة إلى المسلم بالسلاح(7072) ، (7073) وغيرها.، وأخرجه مسلم في صحيحه ـ كتاب الإيمان ـ باب من حمل علينا السلاح ـ حديث (161، 163) 1/ 98.