الصفحة 194 من 550

ـ 221 ـ

هذا إذا كان ولي الدم واحدًا فإن كانوا أكثر من ذلك فإن رضوا بتوكيل أحدهم استوفى من القاتل.

(وإن تشاحوا في المتولي منهم للاستيفاء، أُمِرُوا بتوكيل أحدهم أو واحدٍ من غيرهم، ولم يَجُزْ أن يتولاه جميعهم لما فيه من تعذيبِ الجاني وتعدد أفعالهم، فإن لم يتفقوا على واحد وتشاحوا، وكان كل واحد منهم يحسن الاستيفاء أقرع بينهم؛ لأن الحقوق إذا تساوت وعدم الترجيح يصار إلى القرعة فمن خرجت له القرعة، أمر الباقون بتوكيله، ولا يجوز الاستيفاء بغير إذنهم لأن الحق لهم جميعًا.

وإن لم يتفقوا على توكيل واحدٍ مُنِعوا الاستيفاء حتى يوكّلوا) [1] .

تنبيه:

ماذكر هنا من أن القصاص وسيلة من وسائل حفظ النفس داخل فيه القصاص في الأطراف والجراحات لأنه راجع إلى حفظ النفسٍ كاملةً، لا نقص فيها.

رابعا: ضرورة إقامة البينة في قتل النفس:

بلغ من حرص الشريعة على حفظ النفس، أنها حرمت قتل النفس إلا بحق قامت البينة عليه.

وذلك إما بإقرار من صاحب الجريمة، أو بشهادة الشهود العدول بالعدد الكافي في الجريمة، وهو أربع في قتل النفس رجمًا، أو اثنان في غير ذلك.

ـ 222 ـ

(1) المغني لابن قدامة: 11/ 517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت