فهرس الكتاب
وإذا عَلِمَ أنها في مَالِهِ خاصةً دون عاقلته دَفَعَهُ ذلك إلى الإحجام عن القتل، وزجره عنه. وكونها حالة عليه مغلظة زاجرٌ آخر له عن الإقدام على القتل أيضًا.
ومما يدل على الاهتمام أيضا: وجوب الدية في نوعين آخرين من القتل هما شبه العمد، والخطأ.
وشبه العمد: وهو أن يقصد الضرب بما لا يقتل غالبًا، إما لقصد العدوان عليه أو لقصد التأديب له فيسرف فيه كالضرب بالسوط والعصا والحجر الصغير والوكز باليد، وسائر ما لا يقتل غالبًا، إذا قتل فهو شبه عمد لأنه قصد الضرب دون القتل، ويُسَمّى عَمْدَ الخطأ، وخَطأَ العَمْدِ فإنه عَمَد الفعل وأخطأ في القتل فهذا لا قَوَدَ فيه والدية على العاقلة في قول أكثر أهل العلم [1] والدية مغلظة في السن كما في العمد ولكنها مؤجلة [2] .
أما الخطأ فهو على ضربين [3] :
1 -أن يفعل فعلًا لا يريد به إصابة المقتول فيصيبه ويقتله مثل أن يرمي صيدًا فيصيب إنسانًا ويقتله.
ـ 225 ـ
فهذا تجب فيه الدية على العاقلة مؤجلة.
2 -أن يقتل في دار الحرب من يظنه حربيًا ويكون مسلمًا.
أو يرمي إلى صف الكفار فيصيب مسلما .. [4]
وأيضا وجوب الكفارة في القتل الخطأ وشبه العمد والعمد عند بعض العلماء [5] وهي في مال القاتل، وهي عتق رقبة مؤمنة أو صيام شهرين متتابعين [6] .
(1) المغني لابن قدامة: 11/ 462.
(2) المصدر السابق: 12/ 15
(3) انظر المصدر السابق: 11/ 464 وما بعدها.
(4) في إيجاب الدية في هذا القسم خلاف راجعه في المغني: 11/ 465.
(5) انظر روضة الطالبين: 9/ 380، والمغني: 12/ 226.
(6) انظر المصدرين السابقين: 9/ 379، والآخر: 12/ 222.