الصفحة 28 من 550

قال الفراء: [1] (على دين وملة ومنهاج كل ذلك يقال) [2] .

ـ 29 ـ

وفي الاصطلاح:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية [3] : (اسم الشريعة والشرع والشرعة فإنه ينتظم كل ما شرعه الله من العقائد والأعمال) [4] وقال: (الشريعة هي طاعة الله ورسوله وأولي الأمر منا) [5] .

وقال في موضع آخر: (حقيقة الشريعة: اتباع الرسل والدخول تحت طاعتهم .. ) [6] وعرّفها الجرجاني [7] بأنها: (الائتمار بالتزام العبودية) [8] .

وقال في كشاف الاصطلاحات: (ما شرع الله لعباده من الأحكام التي جاء بها نبيُّ من الأنبياء ـ صلى الله عليهم وعلى نبينا وسلم ـ سواء كانت متعلقة بكيفية عمل وتسمى فرعية وعملية ... أو بكيفية الاعتقاد وتسمى أصلية) [9] .

إذا نظرنا إلى تعريفات الشريعة السابقة نجد أنها تُعَرِّفُ الشريعة بالمعنى الشامل لجميع الشرائع ما عدا التعريف الثاني الذي ذكره شيخ الإسلام، فإنه يختص بشريعتنا.

ـ 30 ـ

(1) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، أبو زكريا الفراء، كان أبرع الكوفيين وأعلمهم بعد الكسائي، وكان يميل إلى الاعتزال. من مصنفاته: معاني القرآن، والمصادر في القرآن والمقصور والممدود، توفي سنة 207 هـ. انظر ترجمته في: طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ص 131، وإنباه الرواة: 4/ 7، وبغية الوعاة: 3/ 333.

(2) معاني القرآن: 3/ 46.

(3) هو: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني، الدمشقي، الإمام الفقيه المجتهد المحدث الحافظ الأصولي، أبو العباس تقي الدين، شيخ الإسلام، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، والإسهاب في أمره كما قال صاحب ذيل طبقات الحنابلة، وتصانيفه كثيرة قيمة منها: الإيمان، ودرء تعارض العقل والنقل، ومنهاج السنة، واقتضاء الصراط المستقيم، توفي رحمه الله سنة 728هـ. انظر ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 387، وطبقات المفسرين: 1/ 46، والبدر الطالع 1/ 63.

(4) مجموع الفتاوي: 19/ 306.

(5) مجموع الفتاوي: 19/ 306.

(6) مجموع الفتاوي: 19/ 306.

(7) هو: علي بن محمد بن علي الحنفي الشريف الجرجاني، متبحر في العلوم العقلية. له مصنفات كثيرة منها: شرح الموافق للعضد، وشرح القسم الثالث من المفتاح، والتعريفات، وحاشية على شرح العضد لمختصر ابن الحاجب، توفي سنة 816هـ. انظر ترجمته في: بغية الوعاة: 2/ 196، والبدر الطالع 1/ 488، والفوائد البهية ص 125.

(8) التعريفات ص 167.

(9) كشاف الاصطلاحات: 2/ 759.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت