والأَوْلَى: في نظري أن يقال في تعريف الشريعة: إنها ما سنّه الله لعباده من الأحكام عن طريق نبي من أنبيائه عليهم السلام.
وذلك لأن قولنا: (ما سنّه) بمعنى الطريقة التي سنّها وهو أولى من قول صاحب كشاف الاصطلاحات (ما شرع) لأن في ذلك دورًا [1] حيث أخذ لفظ (شرع) وهو أصل الشريعة وجعله في التعريف.
هذا تعريف الشريعة من حيث العموم.
والمقصود هنا تعريف الشريعة الإسلامية.
وسنذكر تعريفها بعد أن نعرف (الإسلام) حيث إن الشريعة منسوبة إليه.
3 -الإسلام لغة: الانقياد [2] .
وفي الاصطلاح: (هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك) وهو دين جميع الأنبياء ولكن المراد به هنا هو الدين المنزل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو آخر الأديان وخاتمها [3] .
وعلى هذا فالشريعة الإسلامية هي: ما سنّه الله لعباده من الأحكام عن طريق نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وجعلها خاتمة لرسالاته.
ـ 31 ـ
ـ 32 ـ
المبحث الثاني
تعريف مقاصد الشريعة باعتبارها علمًا على علم معين
(1) هو توقف كل واحد من الشيئين على الآخر. انظر: كشاف الاصطلاحات 1/ 468، وإيضاح المبهم ص 9.
(2) انظر: مجمل اللغة: 2/ 469، ولسان العرب: 12/ 293، والقاموس المحيط: 4/ 131.
(3) انظر: الكليات لأبي البقاء: 1/ 170، ومعجم لغة الفقهاء: ص 68.