4 -وعرفها الزحيلي بقوله: (هي المعاني والأهداف الملحوظة في جميع أحكامه أو معظمها أو هي الغاية من الشريعة والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها) [1] .
وتعريفه هذا مركب من تعريف الطاهر بن عاشور في شطره الأول، ومن تعريف الفاسي في شطره الثاني.
5 -وعرفها خليفة با بكر الحسن بتعريف مشابه لتعريف الزحيلي، ثم قال: (وبتعبير آخر هي الروح العامة التي تسري في كيان تلك الأحكام، والمنطق الذي يحكمها ويبرز خصوصياتها، وينبئ عن تميز أسلوبها وتفرد طريقتها وارتباطها بأسسها ومنطلقاتها) [2] ، وهذا لا يصلح تعريفًا للمقاصد وإنما هو مفهوم عام وذلك لما فيه من التجوز بقوله: (الروح) ولعله أراد بذلك إعطاء تصور عام عن المقاصد لا إعطاء تعريف دقيق لها.
التعريف المختار:
يمكن أن يُستخلص من التعريفات السابقة للمقاصد تعريفٌ صحيحٌ ـ إن شاء الله ـ
ـ 36 ـ
وهو أن المقاصد هي المعاني والحِكَم ونحوها التي راعاها الشارع في التشريع عمومًا وخصوصًا، من أجل تحقيق مصالح العباد.
شرح التعريف:
المعاني: المقصود بها العلل، وهذا اصطلاح معروف عند العلماء [3] .
(1) أصول الفقه الإسلامي للزحيلي: 2/ 1017.
(2) فلسفة مقاصد التشريع ص 7.
(3) انظر الرسالة للشافعي ص 40، 512، 542، والبحر المحيط: 5/ 119، وأنكر ذلك ابن حزم كما أنكر العلة، انظر الإحكام: 8/ 101.