الصفحة 34 من 550

والعلة في اصطلاح الأصوليين تطلق على معنيين [1] .

1 -المعنى المناسب لشرع الحكم، وهذا المعنى هو المراد هنا.

2 -الوصف الظاهر المنضبط الذي يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة [2] .

والحِكَم: جمع حكمة، وهي في اصطلاح الأصوليين: التي لأجلها صار الوصف علة [3] . أو هي ما يترتب على التشريع من جلب مصلحة وتكميلها، ودرء مفسدة وتقليلها [4] والتعبير بقولي (ونحوها) في التعريف ليدخل في ذلك ألفاظ أخرى يعبر عن المقاصد بها كالهدف، والغاية، والفائدة، والثمرة وهي مقصودة للشارع، وليس في قولي (ونحوها) إيهام؛ لكون ذلك معيَّنًا بالإضافة إلى الضمير.

وقولي (التي راعاها الشارع في التشريع) أي التي عناها وقصدها وأرادها في التشريع وذلك إشارة إلى أن أحكام الله معللة وأن ما يترتب عليها من المصالح مقصود للشارع وليس مجرد نتائج على أنه سيأتي بيان ذلك قريبًا إن شاء الله [5] .

والتعبير بلفظ (عمومًا وخصوصًا) ليشمل التعريف المقاصد العامة ...

ـ 37 ـ

والخاصة وذلك أن لفظ (عمومًا) يشير إلى ما راعاه الشارع في أحكام الشريعة عامةً من حكم ومقاصد تجتمع عليها جميع الأدلة أو أكثرها.

ولفظ (خصوصًا) يشير إلى ما قصده الشارع في كل حُكْمٍ من الأحكام من حِكَمٍ أو علل.

(1) انظر المانع عند الأصوليين ص 184.

(2) انظر المعدول عند الأصوليين ص 184.

(3) شرح تنقيح الفصول ص 406.

(4) مباحث العلة في القياس ص 105.

(5) انظر ص: 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت