1 -أنه نبه على تقسيم المقاصد إلى (ضرورية، وحاجية، وتحسينية) حيث قسم أصول الشريعة إلى خمسة أقسام [1] :
أ- ما يعقل معناه وهو أصل ويؤول المعنى المعقولُ منه إلى أمر ضروري لا بد منه مع تقدير غاية الإيالة [2] الكلية والسياسة العامية، وهذا بمنزلة قضاء الشرع بوجوب القصاص في أوانه فهو معلل بتحقيق العصمة في الدماء المحقونة، والزجر عن التهجم عليها ...
ب- ما يتعلق بالحاجة العامة ولا ينتهي إلى حد الضرورة، ومثّل لهذا بتصحيح الإجارة فإنها مبنية على مسيس الحاجة إلى المساكن مع القصور عن تملكها، وضِنة مُلاّكها بها على سبيل العارية.
ج- ما لا يتعلق بضرورة خاصة ولا حاجة عامة ولكن يلوح فيه غرض جلب مكرمة أو في نفي نقيض لها. ومَثّلَ لهذا بطهارة الحَدَث وإزالةِ الخبث.
د- ما لا يستند إلى ضرورة ولا حاجة، وتحصيلُ المقصود فيه مندوبٌ إليه تصريحًا ابتداءً، وهذا القِسْمُ وقع في كلام إمام الحرمين في تقديم وتأخير ـ فيما يظهر ـ حيث قال: (الضرب الرابع: ما لا يستند إلى حاجة وضرورة وتحصيلُ المقصود فيه مندوب إليه تصريحًا ابتداءً، وفي المسلك الثالث في تحصيله خروج عن قياس كلي، وبهذه المرتبة يتميز هذا الضرب من الضرب الثالث) [3] .
ـ 48 ـ
(1) انظر: البرهان: 2/ 923 وما بعدها.
(2) الإيالة: السياسة (انظر: مختار الصحاح ص 33، واللسان: 11/ 34) .
(3) البرهان: 2/ 925.