ومقاصده، وما اشتملت عليه شريعة الإسلام من المحاسن التي تفوق التعداد، وما تضمنته من مصالح العباد في المعاش والمعاد وما فيها من الحكمة البالغة والرحمة السابغة، والعدل التام ... ) [1] .
2 -أنه ذكر المقاصد الخمسة التي يذكرها الأصوليون عادة واستدرك عليهم فيها حيث يقول: ( ... وقوم من الخائضين في ـ أصول الفقه ـ وتعليل الأحكام على الأوصاف المناسبة إذا تكلموا في المناسبة وأن ترتيب الشارع للأحكام على الأوصاف المناسبة يتضمن تحصيل مصالح العباد ودفع مضارهم ورأوا أن المصلحة نوعان أخروية ودنيوية: جعلوا الأخروية ما في سياسة النفس وتهذيب الأخلاق من الحِكَم، وجعلوا الدنيوية ما تضمن حفظ الدماء والأموال والفروج والعقول والدين الظاهر، وأعرضوا عما في العبادات الباطنة والظاهرة من أنواع المعارف بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله وأحوال القلوب وأعمالها كمحبته وخشيته، وإخلاص الدين له، والتوكل عليه، والرجاء لرحمته وغير ذلك من المصالح في الدنيا والآخرة .. ) إلى أن قال: (ويتبين أن هذا جزء من أجزاء ما جاءت به الشريعة من المصالح) [2] .
وقال في موضع آخر:( ... لكن بعض الناس يخص المصالح ..
ـ 61 ـ
المرسلة بحفظ النفوس والأموال والأعراض والعقول والأديان، وليس كذلك، بل المصالح المرسلة في جلب المنافع وفي دفع المضار، وما ذكروه من دفع المضار عن هذه الأمور الخمسة فهو أحد القسمين ... ) [3]
3 -أنه عالج مسائل ذات أهمية في مقاصد الشريعة.
(1) مجموع الفتاوي: 20/ 583، ونقله أيضًا ابن القيم في إعلام الموقعين: 2/ 57.
(2) مجموع الفتاوى: 32/ 234، يلاحظ أن ما ذكره راجع إلى حفظ الدين ...
(3) مجموع الفتاوى: 11/ 343.