مثل مسألة الحيل، وسد الذرائع، وتعليل الأحكام [1] .
4 -أنه كثيرًا ما يستخدم المصلحة في كلامه ويبين القواعد المهمة فيها: ويبين ما يترجح منها وطريقة الترجيح، والميزان المعتبر فيها، وأهمية الدراية بالمصالح والمفاسد في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [2] ويبين وجه اختلال المصلحة [3] .
5 -ذكره لبعض مقاصد التشريع وحِكَمهِ مثل:
مقصد الولاية [4] ومقصد مخالفة المشركين [5] ، ومقصد الجهاد [6] ، وغير ذلك من الحِكَمِ الدقيقة، والمقاصد النافعة التي يبينها من خلال كلامه مما لا يسعف الوقت بذكره كاملا.
وإني في هذه المقدمة ألفتُ نظر الدارسين والباحثين إلى دراسة المصلحة والمقاصد عند شيخ الإسلام ابن تيمية إذ أني لا أعلم إلى الآن دراسة متخصصة في هذا.
ـ 62 ـ
ثم جاء بعد شيخ الإسلام تلميذُه ووارثُ علمه ابن القيم [7] رحمه الله فكان على منوال شيخه في الاهتمام بحكم التشريع ومقاصده بل ربما كان أكثر اهتمامًا بها، ويظهر اهتمامه بها من خلال ما يأتي:
(1) انظر مسألة الحيل ص 585، وسد الذرائع ص 574 وتعليل الأحكام ص 80 من هذا الكتاب.
(2) انظر: الاستقامة: 2/ 216، وما بعدها، ومجموع الفتاوي: 28/ 126، 129 - 134، 165 - 168و 14/ 472، 478، 20/ 538.
(3) انظر: مجموع الفتاوى: 11/ 624
(4) انظر مجموع الفتاوى: 28/ 61، 62، 66، 262، 265.
(5) انظر اقتضاء الصراط المستقيم: 2/ 173.
(6) انظر: مجموع الفتاوى: 35/ 368، وما بعدها، 28/ 235، 15/ 15.
(7) هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جرير الزرعي ثم الدمشقي، الفقيه، الأصولي المفسر النحوي، شمس الدين، أبو عبد الله، ابن قيم الجوزية، أخذ العلم عن كثيرين من أشهرهم شيخ الإسلام ابن تيمية حيث لازمه مدة طويلة، ومصنفاته كثيرة ونافعة منها: إعلام الموقعين، وزاد المعاد، وبدائع الفوائد، توفي سنة 751هـ. انظر ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 447، ومختصر طبقات الحنابلة لابن الشطي ص 68.