الصفحة 62 من 550

قال أبو الأجفان عن المقّري: (وهو من شيوخ الشاطبي المؤثرين في تكوين شخصيته المفجرين لنبع نبوغه) [1] .

وبإمكاننا ملاحظة ما أضافه الشاطبي من خلال ما يأتي:

1 -الترتيب والتنسيق للمقاصد. [2] حيث جعل المقاصد قسمين [3] :

أحدهما: يرجع إلى قصد الشارع.

والآخر: يرجع إلى قصد المكلف.

ثم قسم الأول إلى أربعة أقسام:

أ- قصد الشارع في وضع الشريعة ابتداءً.

ب- قصد الشارع في وضعها للإفهام.

ـ 69 ـ

ج- قصد الشارع في وضعها للتكليف بمقتضاها.

د- قصد الشارع في دخول المكلف تحت حكمها.

وبهذا الترتيب تميزت المقاصد عن غيرها وبرزت بشكل متكامل نسبيًا.

2 -إضافة بعض المباحث الهامة في المقاصد مثل:

قصد الشارع في وضع الشريعة للإفهام، وربط مقاصد الشريعة بأفعال المكلف، وإن كان هذا الأخير يوجد في كلام ابن القيم وغيره ولكن عند الشاطبي أوضح وأشمل. وأيضًا طرق معرفة المقاصد فقد ذكر طرفًا لها في آخر الجزء الثاني [4] فيها زيادة فائدة عما ذكره الغزالي.

(1) انظر مقدمة فتاوى الشاطبي ص 63.

(2) هذا الترتيب المذكور نسبي وذلك بالنظر إلى مَنْ تقدَّمَه، وإلا فإنّ هناك تشعبًا وتكرارًا في بعض المباحث التي يذكرها الشاطبي تحتاج إلى مزيد من الترتيب والتبويب.

(3) انظر: الموافقات: 2/ 5.

(4) انظر: الموافقات: 2/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت