الإسلام من تعاريف المصالح والمفاسد وتراجيحها مما هو مظهر عظمة الشريعة بين بقية الشرائع والقوانين والسياسات الاجتماعية لحفظ نظام العالم وإصلاح المجتمع .. ). [1]
هذا والكتاب مليء بالفوائد والمباحث المبتكرة وليس هو تلخيصًا للموافقات كما قد يظن بل له منهج متميز في عرض مسائل المقاصد وقد نبه رحمه الله على هذا حيث قال: (فأنا أقتفي آثاره ـ يعني الشاطبي ـ ولا أهمل مهماته ولكن لا أقصد نقله واختصاره) . [2]
وأيضا ممن ألف في العصر الحاضر (علال الفاسي) ، ألف كتابه: (مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها) . وأكثر ما كتبه في هذا الكتاب لا علاقة له بالمقاصد وهو أولى بقول ابن عاشور:(ولكنه تطوح في مسائله ...
ـ 71 ـ
إلى تطويلات وخلط وغفل عن مهمات من المقاصد بحيث لم يحصل منه الغرض المقصود .. ) [3] إذ أكثره مما يتعلق بالقوانين الحديثة والنظم الغربية وبلا شك أنه يريد أن يبين فضل الإسلام على هذه النظم والقوانين، ولكن ذلك جعل بحثه بعيدًا عن مقاصد الشريعة أو بالأحرى عن البحث الدقيق العلمي في مقاصد الشريعة.
وهناك كتب أخرى تناولت مقاصد الشريعة من بعض جوانبها: مثل كتاب (القيم الضرورية ومقاصد التشريع الإسلامي) لفهمي محمد علوان وهو محاولة لربط المقاصد بالأخلاق ولكنه كسابقه من حيث إنه لم يكن بحثًا علميا بل كان أقرب ما يكون إلى الأسلوب الخطابي.
(1) مقاصد الشريعة ص 9.
(2) المرجع السابق ص 8.
(3) مقاصد الشريعة لابن عاشور ص 8 وكلامه هذا عن الشاطبي.